الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
386
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الباقر - عليه السلام - قال : لولا أن آدم أذنب ، ما أذنب مؤمن أبدا . ولولا أن اللَّه - عز وجل - تاب على آدم ، ما تاب على مذنب أبدا . وبإسناده ( 1 ) إلى الحسن بن عبد اللَّه ، عن آبائه ، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام - عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه - صلى اللَّه عليه وآله - وقد سأله بعض اليهود عن مسائل : وأما صلاة العصر فهي الساعة التي ، أكل آدم فيها من الشجرة ، فأخرجه اللَّه من الجنة . فأمر اللَّه - عز وجل - ذريته ، بهذه الصلاة ، إلى يوم القيامة . واختارها لأمتي . فهي من أحب الصلوات ، إلى اللَّه - عز وجل - وأوصاني أن أحفظها ، من بين الصلوات وأما صلاة المغرب ، فهي الساعة التي تاب اللَّه - عز وجل - فيها على آدم . وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب اللَّه عليه ثلاثمائة سنة ، من أيام الدنيا . وفي أيام الآخرة ، يوم كألف سنة ما بين العصر والعشاء . فصلى آدم ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوا ، وركعة لتوبته . فافترض اللَّه - عز وجل - هذه الثلاث ركعات ، على أمتي . وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، فوعدني ربي - عز وجل - أن يستجيب لمن دعاه ، فيها . وبإسناده ( 2 ) إلى عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لما أراد أن يتوب على آدم - عليه السلام - أرسل إليه جبرئيل . فقال له : السلام عليك يا آدم ! الصابر على بليته التائب عن خطيئته . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - بعثني إليك ، لأعلَّمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها .
--> 1 - نفس المصدر / 338 ، قطع من ح 1 . 2 - نفس المصدر / 400 - 401 ، ح 1 .